الشيخ محمد إسحاق الفياض
358
منهاج الصالحين
( مسألة 1016 ) : لو غاب الدائن وانقطع خبره ، وجب على المستدين نيّة القضاء والوصيّة به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدّة يقطع بموته فيها ، وجب تسليمه إلى ورثته ، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكّن من الوصول إليهم يتصدّق به عنهم . ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين وإن لم يقطع بموته ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه في هذه المدّة . ( مسألة 1017 ) : لا تجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعدّدة ، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركاً بينهما من أشخاص عديدة أو ورثا من مورثهما ديناً على أشخاص ، ثمّ قسما الدين بينهما بعد التعديل ، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما ، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصح ، ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما . نعم ، إذا كان لهما دين مشترك على واحد ، جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعيّن الباقي في حصة الآخر ، وهذا ليس من تقسيم الدين المشترك في شيء . ( مسألة 1018 ) : تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسراً ، بل عليه الصبر والنظرة إلى الميسرة . ( مسألة 1019 ) : إذا اقترض دنانير مثلا ، ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار وجاءت بدنانير اُخرى غيرها ، كانت عليه الدنانير الأولى . نعم ، إذا اقترض الأوراق النقدية المسماة ب " اسكناس " ثمّ أسقطت عن الاعتبار ، لم تسقط ذمّة المقترض بأدائها ، بل عليه أداء قيمتها في زمن الإسقاط . ( مسألة 1020 ) : قد تسأل : هل يصح بيع الدين بأقلّ منه أو لا ؟ والجواب : أنّه لا يخلو عن إشكال بل لا يبعد عدم صحّته ، فإذا باع الدائن